الشيخ محمد الصادقي
12
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
قولي وكفى بك هاديا ونصيرا . إن القرآن « نور وبرهان » : « قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً » ( 4 : 174 ) و « بيان » : « هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ » ( 3 : 138 ) و « مبين » : « تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ » ( 26 : 2 ) . . « قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ » ( 39 : 28 ) وتبيان : « وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » ( 16 : 89 ) . وهذا النور البرهان - المبين البيان التبيان : قرآن عربي لا عوج له في كونه وكيانه ، في بيانه وبرهانه ، مفصحا بليغا بأعلى القمم لأعلى القيم في تبيانه ، وترى النور بحاجة إلى نور ، والبرهان يحتاج إلى برهان ؟ ! وهو نور الأنوار « نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ . . » ! . ف « إن هذا القرآن هو النور المبين ، والحبل المتين ، والعروة الوثقى ، والدرجة العليا ، والشفاء الأشفى ، والفضيلة الكبرى ، والسعادة العظمى ، من استضاء به نوّره ، ومن عقد به أموره عصمه اللّه ، ومن تمسك به أنقذه اللّه ، ومن لم يفارق أحكامه رفعه اللّه ، ومن استشفى به شفاه اللّه ، ومن آثره على سواه هداه اللّه ، ومن طلب الهدى في غيره أضله اللّه ، ومن جعله شعاره ودثاره أسعده اللّه ، ومن جعله إمامه الذي يقتدي به ، ومعوّله الذي ينتهي اليه أداه اللّه إلى جنات النعيم والعيش السليم » « 1 » . ف « إنه هدى من الضلالة ، وتبيان من العمى ، واستقالة من العثرة ، ونور من الظلمة ، وضياء من الأحداث وعصمة من الهلكة ، ورشد من
--> ( 1 ) . تفسير الإمام الحسن العسكري عن أبيه عن آباءه عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) .